زغلول النجار

26

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

إذا قارنا توزيع الماء واليابس على سطح الكرة الأرضية ، نجد أن الماء حوالي 71 % من مساحة الكرة الأرضية ومساحة اليابس 29 % ، وإذا قارنا نسبة المواد الصلبة والماء في جسم الإنسان نجد نفس النسبة ، ونفس نسبة توزيع الأملاح إلى الماء في جسم الإنسان . البحار هي أمر ينطق لله بطلاقة القدرة ؛ لأن البحار هي وسيلة من وسائل تنقية المياه بطريقة دورية ، فمياه الأمطار تمر على اليابسة ، تذيب ما تذيب من أملاح ، تحمل ما تحمل من قاذورات وتنتهى إلى البحر ، فتقوم أشعة الشمس بتبخير هذا الماء وصعود الأبخرة إلى طبقات الغلاف الغازي الدنيا ، ونجد أن الله - تعالى - قد هيأ لها انخفاضا في درجة الحرارة ، يؤدى إلى تكثيف الماء ، الذي يعود بقدر الله إلى الأرض مطرا ، ولولا هذه الدورة لأسن ماء الأرض منذ اللحظة الأولى لخلقه ، وفسد ، وما استقامت الحياة على الإطلاق على سطح الأرض ، فالدورة هي تنقية للماء ، فالبحر مسخر لخدمة الإنسان ، ولذلك فإن البحر هو نعمة للإنسان ، البحر يعين على تنقية الجو وعلى تحرك الرياح وعلى إنزال الأمطار ، وعلى أمور كثيرة للإنسان ، أمواج البحر تكسر الصخور وتكون روسبيات يتكون من خلالها كم هائل من الثروات المعدنية التي تتجمع على شواطئ البحار ، هذا من قبيل التسخير . أما عن استخدام البحر كوسيلة من وسائل التنقل وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [ الرحمن : 34 ] إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ [ الشورى : 33 ] . الأستاذ أحمد فراج : ونحن نتكلم عن امتنان الله - سبحانه وتعالى - على الناس بالبحر ، وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ فاطر : 12 ] . يمن عليهم بالمراكب ؟ المناطق التي يكون فيها شتاء وبرد تتجمد المياه فيها ، هذا